أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
258
رسائل آل طوق القطيفي
وكذا لو رأت الأوّل والعاشر وانقطع عليه ، فالعشرة نفاس ، وكذا ما بين كلّ دمين إذا لم يتجاوز العشرة ، ولا كذلك النقاء المتخلَّل مع العبور تقدّم أو تأخّر . ولو رأت الخامس فقط أو العاشر فقط فهو النفاس . ولو رأت العاشر واستمرّ فإن كان العاشر من عادتها فهو النفاس والزائد استحاضة ، وإلَّا فالكلّ استحاضة . ولو عبر العشرة سواء ابتدأ من أوّلها أو أثنائها فإن كانت ذات عادة عدديّة في الحيض أخذته نفاساً وما زاد استحاضة ، ولا ترجع إلى عادتها ولا عادة قرابتها في النفاس ، وإلَّا فقياسها عشرة على الأشهر الأقوى ، وخلافه شاذّ ، والزائد استحاضة ولو صادف أيّام عادة حيضها ؛ إذ لا بدّ من فصل أقلّ الطهر بين النفاس والحيض . ويفارق النفاس الحيض في الأقلّ إجماعاً ( 1 ) وفي الأكثر على قولٍ ( 2 ) ، وفي الدلالة على البلوغ ، فإن الحمل سابق وبه يثبت ، وفي انقضاء العدّة فإن للحيض تعلَّقاً بها دونه ، فإنه بالولادة إلَّا أن يكون من زنا ، فإن النفاس يحسب قرءاً ؛ إذ لا حرمة للزنا ، فلو رأت قرائن زمن الحمل فهو ثالث وانقضت العدّة بابتدائه أو انتهائه . وفي عدم اعتبار أقلّ الطهر بين الحيض وبينه على قول ضعيف . ويتساويان في جميع الأحكام مطلقاً ، وجوباً وكراهة واستحباباً حتّى كفّارة الوطء حالته ، وكراهة الوطء قبل الغسل أو تحريمه ، وقضاء الصوم دون الصلاة ، وبطلان الطلاق ، وغير ذلك ككيفيّته وغيره فإنه حيض في المعنى ، فحكمه حكمه مطلقاً ، إلَّا فيما ظهر تصريحاً أو تلويحاً .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 325 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 325 .